ابراهيم ابراهيم بركات
67
النحو العربي
خامسا : أن تكون جملة الحال جملة فعلية فعلها ماض واقع بعد ( أو ) العاطفة على جملة حالية سابقة : في مثل هذا التركيب تلمس في الحالين معنى الشرط ، فإذا قلت : لأفهمنّ الدرس شرح أو أهمل ، فإنك تلمس أن الجملة الفعلية ( شرح ) في محلّ نصب على الحالية ، وقد عطف عليها بواسطة ( أو ) الجملة الفعلية ( أهمل ) ، والرابط فيهما الضمير المستتر في الفعلين ، وهو في محلّ رفع ، نائب فاعل عائد على ( الدرس ) ، وتقدير المعنى : لأفهمنّ الدرس إن شرح وإن أهمل . ومن ذلك قول الشاعر : كن للخليل نصيرا جار أو عدلا * ولا تشحّ عليه جاد أو بخلا « 1 » عدم ربط الحال بصاحبها بالواو يتمثل في الجملتين الحاليتين الواقعتين بعد ( أو ) ، وهما : ( عدلا ، وبخلا ) . سادسا : أن تكون الحال جملة فعلية فعلها ماض واقع بعد ( إلا ) : تمتنع الواو رابطا إذا كانت الحال مستثناة ب ( إلا ) ، وهي جملة فعلية فعلها ماض ، كما ورد في قوله تعالى : وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [ الحجر : 11 ] . الجملة الفعلية المحولة ( كانوا به يستهزئون ) في محل نصب على الحالية من ( رسول ) ، أو من ضمير الغائبين في ( يأتيهم ) ، والرابط الضمير في ( به ) ، أو في : ( كانوا ) ، ولم تذكر الواو رابطا لأن الجملة الحالية مصدرة بفعل ماض واقع بعد ( إلّا ) .
--> ( 1 ) ( كن ) فعل أمر مبنى على السكون ناقص ناسخ ، واسمه ضمير مستتر تقديره : أنت . ( للخليل ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بنصير . ( نصيرا ) خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( جار ) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو ، والجملة الفعلية في محل نصب على الحالية . ( أو ) حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( عدلا ) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو ، والألف للإطلاق ، والجملة في محل نصب بالعطف على الجملة الحالية . ( الواو ) حرف عطف مبنى لا محل له . ( لا ) حرف نهى مبنى لا محل له . ( تشح ) فعل مضارع مجزوم بعد لا الناهية ، وعلامة جزمه السكون ، وحرّك بالفتح لالتقاء الساكنين ، وأصله : ولا تشحح . ( عليه ) شبه جملة متعلقة بتشح . ( جاد ) جملة فعلية في محل نصب على الحالية . ( أو ) حرف عطف مبنى لا محل له . ( بخلا ) جملة فعلية في محل نصب بالعطف على الجملة الحالية ، والألف للإطلاق .